أحمد بن يحيى العمري

315

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

لينج « 1 » قال ديسقوريدوس في الخامسة : قرايص « 2 » قد يكون بعضه في معادن النحاس القبرسية بقبرس ، وبعضه وهو أكثره يعمل من الرمل الموجود في مغائر وحفر البحر ، وأكثره يوجد في جوف البحر ، وهو أجوده . ولتختر منه ما كان مشبع اللون جدا . وقد يحرق كما يحرق القليميا ، ويغسل كما يغسل . وقال جالينوس في التاسعة : قوته حادة تنقص وتحلل أكثر من الزّنجفر ، وفيها أيضا بعض قبض . [ و ] قال ديسقوريدوس : وله قوة تقلع به اللحم ، وتعفن تعفينا يسيرا ، وتحرق وتقرح . ماس « 3 » قال في كتاب الأحجار « 4 » : أنواع الماس أربعة ، أولها الهندي ، ولونه إلى البياض ، وعظمه في قدر باقلاء ، وفي قدر بزر الخيار والسمسم ، وربما كان بقدر الجوزة إلا أن هذا قليل الوجود ، ولونه قريب من لون النشادر الصافي .

--> ( 1 ) : نقل هذه المادة من ط ج 4 ص 117 . ( 2 ) : في ط : قوامص ، ولا معنى لها ، وربما كانت قرانص جمع قرص ، أو قرصة . ( 3 ) : نقل هذه المادة من ط ج 4 ص 127 والماس ، أصلها الألماس ، وهي كلمة عربية ، وإنما عربت عن اليونانية أداماس adamas وتعني المنيع ( أو الذي لا ينكسر ) وعرفه الأوربيون باسم diamons وورد الماس في بعض مؤلفات القرن الثالث الهجري بلفظه اليوناني أداماس . وهو كاربون نقي ، وينظر أيضا : ابن ماسويه : الجواهر وصفاتها ص 47 والبيروني : الجماهر ص 92 والتيفاشي : أزهار الأفكار ص 104 ونخب الذخائر ص 20 والقزويني ج 1 ص 354 ونخبة الدهر ص 74 والبيهقي : معدن النوادر ص 84 وداود ج 1 ص 222 والمغربي ص 159 - 161 . ( 4 ) : منسوب إلى أرسطو وقد تقدمت الإشارة إليه غير مرة .